إن كنتم تعملون في مكتب إدارة الاستراتيجية أو فريق قياس الأداء في جهة حكومية، فمؤشراتكم تُقرأ خارج جهتكم أيضًا. فالمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) ينشر منهجية القياس التي يعتمدها في قياس أداء الأجهزة العامة، وبناء المؤشرات وفقها منذ البداية يوفّر كثيرًا من إعادة العمل لاحقًا.
يأخذكم هذا الدليل خطوة بخطوة في هذا العمل. يلتزم بما نشره مركز أداء على موقعه الرسمي، ويحيل إلى المصدر في كل نقطة، ويوضّح متى يضيف ممارسة جيدة عامة من عنده. أما دورة حياة المؤشر كاملة، بما فيها الحوكمة واللوحات، فتجدونها في دليلنا المحوري مؤشرات الأداء الرئيسية للجهات الحكومية: البناء والقياس والتقارير.
تنبيه: هذا دليل مستقل. مساركم ليست تابعة لمركز أداء ولا يصدر عنها أي تمثيل له. راجعوا دائمًا المنهجية والنماذج الحالية على adaa.gov.sa؛ فقد تُحدَّث من حين لآخر.
مركز أداء في سطور
بحسب الموقع الرسمي للمركز، أُنشئ المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (3) بتاريخ 1437/1/6هـ، بناءً على توصية من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وتصف صفحة «من نحن» دوره بأنه «يقيس المركز أداء الأجهزة العامة ومدى تحقيقها للأهداف بمنهجيات عالمية، ويعمل على تمكينها لرفع مستوى ثقافة الأداء».
وتعرض صفحة «قياس الأداء» على موقع المركز «المحاور العامة لقياس أداء الأجهزة العامة»، وهي ثلاثة محاور:
- قياس تحقيق الأهداف والمستهدفات.
- قياس تحقيق المبادرات.
- قياس رضا المستفيد.
وبناء المؤشرات والمبادرات وتجهيز بيانات رضا المستفيدين داخل الجهة بما يخدم هذه المحاور الثلاثة يجعل القياس أيسر وأوضح.
مراحل قياس الأداء كما ينشرها مركز أداء
تعرض صفحة «منهجيات القياس» على موقع المركز «مراحل قياس الاداء»، وهي خمس:
- اختيار مؤشرات الأداء الرئيسية: مع التركيز على مؤشرات قياس النتائج (Outcome KPIs)، وأن تستوفي المؤشرات ستة شروط: الوضوح، والأهمية، والقيمة المضافة، والكفاية، والقابلية للقياس، والقابلية للمتابعة.
- تطوير لوحة المؤشرات: «يقوم الجهاز بتطوير بطاقة وصف لكل مؤشر ومبادرة تتضمن البيانات التفصيلية لها بحسب النموذج الموحّد المعتمد من المركز».
- جمع البيانات والتحقق منها.
- تحليل البيانات.
- إصدار التقارير.
وتعرض الصفحة نفسها إطار عمل قياس الأداء، ومقوّماته: التوجه الاستراتيجي، وحوكمة نشطة، ومشاركة المعنيين، وتحقيق تطور مستمر، واتخاذ القرارات الفاعلة. ومراحله: فهم السياق الاستراتيجي، وتطوير لوحة المؤشرات، والمواءمة الأفقية والرأسية، والمراقبة ورفع التقرير، والتقييم والتحسين، وفيها تُحدَّث مؤشرات الأداء الرئيسية ربع سنويًا وتُراجَع الاستراتيجيات سنويًا.
الخطوات السبع التالية تسير على هذا التسلسل، من جانب الجهة.
الخطوة 1: ابدؤوا من التوجه الاستراتيجي والمواءمة
يضع إطار المركز «التوجه الاستراتيجي» أول مقوّماته، ويبدأ مراحله بفهم السياق الاستراتيجي، ويتضمن مرحلة «المواءمة الأفقية والرأسية». وعمليًا يعني ذلك أن تبدأ الجهة من أهدافها الاستراتيجية وصلتها بالأولويات الوطنية والقطاعية قبل اختيار أي مؤشر.
قبل كتابة أي مؤشر:
- اكتبوا أهدافكم الاستراتيجية بصيغة نتائج
- حدّدوا لكل هدف الهدفَ الوطني أو القطاعي أو هدفَ الوزارة الذي يسهم فيه، حين ينطبق ذلك
- تحققوا إن كانت جهات ذات صلة تقيس النتيجة نفسها، واتفقوا معها على تعريف موحّد بدل إنشاء تعريف منافس
وإن كانت استراتيجيتكم نفسها تحتاج إلى مراجعة، فابدؤوا بدليلنا عن إدارة الاستراتيجية في الجهات الحكومية.
الخطوة 2: اختاروا مؤشرات النتائج واختبروها بالشروط الستة
تحدد منهجية المركز ستة شروط يجب أن تستوفيها المؤشرات المختارة: الوضوح، والأهمية، والقيمة المضافة، والكفاية، والقابلية للقياس، والقابلية للمتابعة. مرّروا كل مؤشر مقترح عليها. والأسئلة في العمود الثاني قراءتنا العملية لكل شرط، لا نصّ المنهجية:
| الشرط (مركز أداء) | اختبار عملي (اقتراحنا) |
|---|---|
| الوضوح | هل التعريف قاطع بحيث يحسب شخصان القيمة نفسها؟ |
| الأهمية | هل ستغيّر القيادة قرارًا بناءً على هذا المؤشر؟ |
| القيمة المضافة | هل يضيف معلومة لا تقدّمها مؤشرات الهدف الأخرى؟ |
| الكفاية | هل تغطي مؤشرات الهدف مجتمعةً ما يسعى إلى تحقيقه؟ |
| القابلية للقياس | هل تتوفر بيانات موثوقة اليوم، بالدورية المطلوبة؟ |
| القابلية للمتابعة | هل يمكن تتبّع القيمة عبر الزمن وإرجاعها إلى شواهدها؟ |
أبقوا مؤشرات النتائج على المستوى الاستراتيجي. أما مؤشرات المخرجات والأنشطة فمكانها الأنسب الخطط التشغيلية ومتابعة المبادرات، حيث تبيّن هل يسير التنفيذ كما ينبغي.
الخطوة 3: أعدّوا بطاقة وصف المؤشر
تطلب منهجية المركز من الجهاز تطوير بطاقة وصف لكل مؤشر ومبادرة تتضمن بياناتها التفصيلية، بحسب النموذج الموحّد المعتمد من المركز. استخدموا نموذج المركز الحالي في كل ما يُرفع إليه. ولا نعيد هنا سرد حقول النموذج الرسمي؛ احصلوا عليه من المركز مباشرة.
أما في التحضير الداخلي، فمسودة العمل تتضمن عادةً ما يلي، وهي ممارسة جيدة عامة لا نموذج المركز:
- اسم المؤشر وتعريفه بلغة واضحة
- الهدف الاستراتيجي الذي يقيسه
- المعادلة ووحدة القياس واتجاه الأداء
- مصدر البيانات وطريقة الجمع ودورية التحديث
- قيمة خط الأساس وفترته
- المستهدفات لكل فترة
- المالك المسؤول (دور وظيفي محدد)
- الشواهد المطلوبة لكل قيمة مرفوعة
اعرضوا البطاقة على مالك المؤشر ومزوّد البيانات ومكتب إدارة الاستراتيجية قبل اعتمادها. فمعظم الخلافات اللاحقة تعود إلى بطاقة لم يفهمها إلا طرف واحد منهم.
الخطوة 4: ضعوا خط أساس ومستهدفات يمكن الدفاع عنها
مصداقية المستهدف من مصداقية خط الأساس. احسبوا خط الأساس بالمعادلة والمصدر نفسيهما اللذين ستستخدمونهما في التقارير. وإن لم تتوفر بيانات تاريخية، فوثّقوا ذلك في البطاقة وخطّطوا لفترة قياس أساسية بدل التقدير.
وعند وضع المستهدفات:
- وثّقوا المنطق الذي بُني عليه المستهدف (اتجاه تاريخي، أو مقارنة مرجعية، أو التزام في سياسة، أو طاقة استيعابية)
- قسّموا المستهدف السنوي إلى مراحل دورية تكشف الانحراف مبكرًا
- وثّقوا الاعتماديات على بيانات جهات أخرى أو تنفيذها
أي تغيير على المستهدفات بعد اعتمادها يمرّ عبر طلب تغيير موثّق. ومن الممارسات الجيدة أن تبقى تغييرات التعريفات والمستهدفات موثّقة وظاهرة لا صامتة.
الخطوة 5: اجمعوا البيانات والشواهد وتحققوا منها داخليًا
تنص منهجية المركز على أن الأجهزة تقدّم القيم الفعلية مع الوثائق الداعمة، وأن المركز يتحقق من دقتها وموثوقيتها. فاعكسوا هذا التحقق داخل الجهة قبل الرفع:
- الجمع: من المصدر المتفق عليه، في الموعد المتفق عليه.
- الإرفاق: أرفقوا الشواهد في الوقت نفسه.
- المراجعة: مراجعة مستقلة من غير مُدخل القيمة.
- الاعتماد: من مالك المؤشر أو صاحب الصلاحية المفوَّضة.
- الإقفال: تُقفل القيمة المعتمدة، فيظهر أي تصحيح لاحق بوصفه تصحيحًا.
احتفظوا بسجل شواهد لكل مؤشر ولكل فترة؛ فهو يختصر كل نقاش لاحق حول مصدر الرقم.
الخطوة 6: حلّلوا وارفعوا التقارير وحدّثوا المؤشرات ربع سنويًا
تأتي «تحليل البيانات» و«إصدار التقارير» في مراحل قياس الأداء لدى المركز بعد جمع البيانات والتحقق منها. ويتضمن إطار المركز تحديث مؤشرات الأداء الرئيسية ربع سنويًا. ومن الممارسات الجيدة داخل الجهة أن يقارن التحليل الأداء الفعلي بالمستهدف ويوضّح أسباب الانحراف.
ولكل دورة ربعية، أعدّوا أكثر من الأرقام:
- الفعلي مقابل المستهدف، مع الاتجاه
- تفسيرًا موجزًا مدعومًا بالشواهد لكل مؤشر خارج المستهدف
- المخاطر والتحديات التي تقف وراء الانحراف
- الإجراءات التصحيحية المتفق عليها، مع مسؤوليها ومواعيدها
- تقدّم المبادرات، إلى جانب المؤشرات التي يُتوقع أن تحرّكها
كتابة التفسير في لحظة إدخال القيمة نفسها هي العادة الأكثر أثرًا في رفع جودة التقرير.
الخطوة 7: قيّموا ممارساتكم وطوّروها
يختم إطار المركز بمرحلة التقييم والتحسين، وفيها تُحدَّث المؤشرات ربع سنويًا وتُراجَع الاستراتيجيات سنويًا. ويذكر المركز في صفحة «من نحن» أنه يعمل على تمكين الأجهزة العامة لرفع مستوى ثقافة الأداء؛ فراجعوا موقعه الرسمي للاطلاع على ما يتيحه حاليًا من خدمات التمكين.
وراجعوا ممارساتكم الداخلية مقابل المحاور الثلاثة التي يقيسها المركز (قياس الأداء): هل أهدافكم ومستهدفاتكم موثّقة ومتابَعة؟ هل لمبادراتكم بيانات تقدّم موثوقة؟ وهل تقيسون رضا المستفيد بانتظام؟
استثمروا المراجعة السنوية في استبعاد المؤشرات التي أخفقت عمليًا في الشروط الستة، وتصحيح التعريفات التي أثارت خلافًا، وإعادة موازنة المجموعة كلما تغيّرت الأهداف.
قائمة تحقق قبل الرفع
- كل مؤشر يعود إلى هدف استراتيجي، وكل هدف يبيّن إسهامه الوطني أو القطاعي حين ينطبق ذلك
- المؤشرات على المستوى الاستراتيجي مؤشرات نتائج
- كل مؤشر اختُبر بالشروط الستة: الوضوح، والأهمية، والقيمة المضافة، والكفاية، والقابلية للقياس، والقابلية للمتابعة
- لكل مؤشر ومبادرة بطاقة وصف على النموذج الموحّد الحالي للمركز
- خط الأساس محسوب بالمعادلة والمصدر نفسيهما المستخدمين في التقارير
- المستهدفات موثّقة ومرحلية ومعتمدة
- القيم الفعلية مرفقة بشواهدها وخضعت لمراجعة داخلية مستقلة
- لكل مؤشر خارج المستهدف تفسير مكتوب ومخاطر وإجراءات تصحيحية
- لكل تغيير في تعريف أو مستهدف اعتماد موثّق
كيف تدعم مساركم الجانب الداخلي من هذا العمل
مساركم منصة إدارة متكاملة سعودية الصنع، قائمة على الذكاء الاصطناعي، تعمل داخل الجهة، ولا تحلّ محلّ منصات مركز أداء أو قنوات الرفع إليه. في وحدة أداء الاستراتيجية ترتبط المؤشرات بالأهداف، مع لوحات وتقارير دورية. وتربط وحدة إدارة الخطط التشغيلية الأنشطة السنوية ومسؤوليها ومؤشراتها بتلك الأهداف. وتُبرز رؤية الذكاء الاصطناعي توصيات مقابل اتجاهات المؤشرات، فيما يصعّد التصعيد الذكي حالات التأخير والمخاطر عبر سير العمل، ويبقى القرار بيد المسؤولين عنه.
لرؤية ذلك على مؤشرات جهتكم، اطلبوا عرضًا توضيحيًا. وللاطلاع على دورة حياة المؤشر كاملة، تابعوا القراءة في دليل مؤشرات الأداء الرئيسية للجهات الحكومية: البناء والقياس والتقارير.
مساركم: وضوح المسار ... ثقة القرار.

